فئة من المدرسين
62
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
قوله تعالى : « وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا » « 1 » وقوله تعالى « وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ » « 2 » . وإن تؤكّد جملة فمضمر * عاملها ولفظها يؤخّر ( ب ) هذا هو القسم الثاني من الحال المؤكدة ، وهي : ما أكّدت مضمون الجملة ، وشرط الجملة : أن تكون اسمية وجزآها معرفتان ، جامدان ، نحو : « زيد أخوك عطوفا ، وأنا زيد معروفا » ومنه قوله : 50 - أنا ابن دارة معروفا بها نسبي * وهل بدارة يا للناس من عار « 3 »
--> ( 1 ) من الآية 79 سورة النساء وهي : « ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » . ( 2 ) هذا اللفظ من الآية 12 من سورة النحل وهي « وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » برفع مسخرات في القراءة الشهيرة ، فلعل الشارح يشير إلى قراءة ثانية وردت فيها مسخرات منصوبة على الحال بالكسرة . ( 3 ) قائله : سالم بن دارة وهو من الفرسان ، داره : اسم أمه . المعنى : أنا ابن هذه المرأة ونسبي معروف بها وليس فيها من المعرة ما يوجب القدح في النسب . الإعراب : أنا : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . ابن : خبره مرفوع . دارة : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث . معروفا : حال مؤكدة لمضمون الجملة قبلها منصوب . بها : جار ومجرور متعلق بمعروفا . نسبي : نائب فاعل لاسم المفعول معروفا مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وياء المتكلم مضاف إليه . وهل : الواو استئنافية . هل حرف استفهام . بدارة : جار ومجرور بالفتحة متعلق بمحذوف خبر مقدم ل « عار » يا للناس : يا حرف نداء . اللام حرف جر - واللام مفتوحة لأنها جارة للمستغاث به - الناس مجرور باللام بكسرة ظاهرة والجار والمجرور متعلق بفعل أستغيث الذي نابت عنه يا ، كما هو رأي سيبويه أو متعلق بيا من عار : من حرف جر زائد عار مبتدأ مؤخر -